الشيخ محمد تقي التستري

310

النجعة في شرح اللمعة

( ولو شرط عتق المملوك جاز فإن أعتقه والا تخير البائع ) ( 1 ) روى الكافي ( في باب شراء رقيقه ، 93 من معيشته ، في خبره 17 ) عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن الشّرط في الإماء أن لا تباع ولا تورث ولا توهب ، فقال : يجوز ذلك غير الميراث فإنّها تورث ، وكلّ شرط خالف كتاب اللَّه فهو ردّ » . ( وكذا كل شرط فإنه يفيد تخيره ولا يجب على المشترط عليه فعله ، وانما فائدته جعل البيع عرضة للزوال عند عدم سلامة الشرط ولزومه عند الإتيان به ) ( 2 ) قال الشارح : « وقيل : يجب الوفاء بالشّرط ولا يتسلَّط المشروطة له على الفسخ إلَّا مع تعذّر الوصول إلى شرطه لعموم الأمر بالوفاء بالعقد الدّالّ على الوجوب ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم إلَّا من عصى اللَّه » . أقول : لم أقف على الخبر في أخبارنا والظَّاهر كونه عامّيا ، ولكن روى الفقيه ( في 5 من أخبار باب الشّرط ، 9 من أبواب معايشه ) عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام « المسلمون عند شروطهم إلَّا كلّ شرط خالف كتاب اللَّه عزّ وجلّ فلا يجوز » ورواه الكافي ( في أوّل باب شرطه ، 70 من معيشته ) باختلاف لفظي . وروى الثّاني ( في أوّل صلحه ، 124 ممّا مرّ ) عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام « في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه وكان من المال دين وعليهما دين ، فقال أحدهما لصاحبه : أعطني رأس المال ، ولك الرّبح وعليك التوى ، فقال : لا بأس إذا اشترطا - الخبر » . وروى زيادات نكاح التّهذيب ( في خبره 80 ) عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام « أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ، فإنّ المسلمين عند شروطهم إلَّا شرطا حرّم حلالا أو أحلّ حراما » . ومورده وإن كان في عقد النّكاح لكن يدلّ على وجوب الوفاء بالشّرط